القصة أن الشاعر عبد الملك بن قُريب ( الأصمعى ) كان يتغدى ذات يومٍ فجلس معه أحد الأعراب ، فكان ذلك الأعرابى يأكل بشراهة ونهم حتى كان السمن يسيلُ على لحيته ، فنظر أليه الأصمعى وقال له :
كأنـَّك أثـلةٌ فـي أرضِ حـشِ *** اتـاهـا وابـلٌ من بـعـدِ رشِ
فرد عليه الأعرابى قائلاً :
كأنَّـك بعرةٌ في أستِ كبشٍ *** مدلاةٌ وذاكَ الكبشِ يمشى
فغضب الأصمعى وقال للأعرابى : أتقول الشعر ؟
قال له الأعرابى : كيف لا أقوله وأنا أُمهُ وأبوه ؟
قال الأصمعى ؛ ففكرتُ فى أصعب قافيةٍ فى الشعرِ ، فوجدتها قافية الواو الساكنة المفتوح ما قبلها ، فقلتُ له : إئتنى ببيتٍ آخره واو ساكنة مفتوح ما قبلها .
قال الأعرابى :
قــومٌ بنجدٍ عهدتهــم *** سقاهم الله من النَّو
قال له الأصمعى: نَو ماذا ؟
قال الأعرابى :
نَوٌ تلألأ في دجى ليلةٍ *** مظلمةٍ كالحةٍ لَـو
فقال الأصمعي : لو ماذا ؟ ( يُريدُ أن يُعجزَه )
قال الأعرابي :
لو سار فيها فارسٌ لانثنى *** على بساطِ الأرضِ مُنطَو
قال الأصمعي : منطَو ماذا ؟
قال الأعرابي :
منطوِىُ الكشحِ هضمُ الحشا *** كالبازِ قد إنقضَّ من الجَّو
قال الأصمعي : جَو ماذا ؟
قال الأعرابي :
جَو السماء والريحُ تعلو به *** قد شم ريحَ الأرضِ فاعلَو
قال الأصمعي : فأعلَو ماذا ؟
قال الأعرابي :
فاعلوا لما عيلَ من صبرهِ *** فسارَ نحو القومِ ينعَو
قال الأصمعي : ينعو ماذا ؟
قال الأعرابي :
ينعو رجالاً للفنا شِرعةً *** كُفيتَ ما لاقَوا ولاقَو
قال الأصمعي :ما لاقَوا ؟
قال الأعرابي :
إن كنتَ لا تفهم ما قلته *** فأنت عندي رجلٌ بَو
قال الأصمعي : ما البَو ؟
قال الأعرابي :
البَوُ سلخٌ قد كسي جلده *** بألفِ قَرنانِ تقومُ أَو
( وقد كانت أمامهما صحون الغداء )
قال الأصمعي : أوْ ماذا ؟
قال الأعرابي :
أو أضربُه بصوانةٍ فى رأسه *** تقـول في ضربتها قَـو
قال الأصمعي :
فخشيتُ أن أقولَ له : قو ماذا ، فيضربني بالصوانة
كأنـَّك أثـلةٌ فـي أرضِ حـشِ *** اتـاهـا وابـلٌ من بـعـدِ رشِ
فرد عليه الأعرابى قائلاً :
كأنَّـك بعرةٌ في أستِ كبشٍ *** مدلاةٌ وذاكَ الكبشِ يمشى
فغضب الأصمعى وقال للأعرابى : أتقول الشعر ؟
قال له الأعرابى : كيف لا أقوله وأنا أُمهُ وأبوه ؟
قال الأصمعى ؛ ففكرتُ فى أصعب قافيةٍ فى الشعرِ ، فوجدتها قافية الواو الساكنة المفتوح ما قبلها ، فقلتُ له : إئتنى ببيتٍ آخره واو ساكنة مفتوح ما قبلها .
قال الأعرابى :
قــومٌ بنجدٍ عهدتهــم *** سقاهم الله من النَّو
قال له الأصمعى: نَو ماذا ؟
قال الأعرابى :
نَوٌ تلألأ في دجى ليلةٍ *** مظلمةٍ كالحةٍ لَـو
فقال الأصمعي : لو ماذا ؟ ( يُريدُ أن يُعجزَه )
قال الأعرابي :
لو سار فيها فارسٌ لانثنى *** على بساطِ الأرضِ مُنطَو
قال الأصمعي : منطَو ماذا ؟
قال الأعرابي :
منطوِىُ الكشحِ هضمُ الحشا *** كالبازِ قد إنقضَّ من الجَّو
قال الأصمعي : جَو ماذا ؟
قال الأعرابي :
جَو السماء والريحُ تعلو به *** قد شم ريحَ الأرضِ فاعلَو
قال الأصمعي : فأعلَو ماذا ؟
قال الأعرابي :
فاعلوا لما عيلَ من صبرهِ *** فسارَ نحو القومِ ينعَو
قال الأصمعي : ينعو ماذا ؟
قال الأعرابي :
ينعو رجالاً للفنا شِرعةً *** كُفيتَ ما لاقَوا ولاقَو
قال الأصمعي :ما لاقَوا ؟
قال الأعرابي :
إن كنتَ لا تفهم ما قلته *** فأنت عندي رجلٌ بَو
قال الأصمعي : ما البَو ؟
قال الأعرابي :
البَوُ سلخٌ قد كسي جلده *** بألفِ قَرنانِ تقومُ أَو
( وقد كانت أمامهما صحون الغداء )
قال الأصمعي : أوْ ماذا ؟
قال الأعرابي :
أو أضربُه بصوانةٍ فى رأسه *** تقـول في ضربتها قَـو
قال الأصمعي :
فخشيتُ أن أقولَ له : قو ماذا ، فيضربني بالصوانة